السيد هاشم البحراني
471
البرهان في تفسير القرآن
إياه ، فمكثت عند زيد ما شاء الله ، ثم إنهما تشاجرا في شيء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنظر إليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعجبته ، فقال زيد : يا رسول الله ، ائذن لي في طلاقها ، فإن فيها كبرا ، وإنها لتؤذيني بلسانها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اتق الله ، وأمسك عليك زوجك ، وأحسن إليها » . ثم إن زيدا طلقها ، وانقضت عدتها ، فأنزل الله نكاحها على رسول الله ، فقال : * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ) * « 1 » . قوله تعالى : * ( وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه وأَنْعَمْتَ عَلَيْه أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّه وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه وتَخْشَى النَّاسَ واللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشاه فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولًا ) * - إلى قوله تعالى - * ( وكانَ أَمْرُ اللَّه قَدَراً مَقْدُوراً ) * [ 37 - 38 ] 8646 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب ، وعلي بن عبد الله الوراق ( رضي الله عنهم ) ، قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثنا القاسم بن محمد البرمكي ، قال : حدثنا أبو الصلت الهروي ، قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أهل المقالات ، من أهل الإسلام ، والديانات : من اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، والصابئين ، وسائر أهل المقالات ، فلم . يقم أحد إلا وقد ألزمه حجته ، كأنه ألقم حجرا ، قام إليه علي بن محمد بن الجهم ، فقال له : يا بن رسول الله ، أتقول بعصمة الأنبياء ؟ قال : « نعم » . قال : فما تقول في قوله عز وجل : وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى ) * « 2 » ؟ وفي قوله عز وجل : وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ) * « 3 » ؟ وفي قوله عز وجل في يوسف ( عليه السلام ) : ولَقَدْ هَمَّتْ بِه وهَمَّ بِها « 4 » ؟ وقد ذكرت هذه الآيات في موضعها وما قاله الرضا ( عليه السلام ) في معناها - وقوله عز وجل في
--> 1 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 191 / 1 . ( 1 ) الأحزاب 33 : 37 . ( 2 ) طه 20 : 121 . ( 3 ) الأنبياء 21 : 87 . ( 4 ) يوسف 12 : 24 .